نشرة أخبار المجلة

الأحد، 29 نوفمبر، 2015

( وأخيرا هدأ البحر)...ميلود صالحي الجزائر

مريم
تبتسم مريم
يرفرف قلبي مثل حـمام
وتزهق روحي بغير حمام
تضحك مريم
يصير العالم رمز سلام
ويورق حبا بين الخصام
تتكلم مريم
تداوي جروحا
تمسح دموعا
مريم خلفي يضيع نصفي
وأفقد كلي وهي أمامي
وحين أصلي تكون إمامي
مريم على جنبي
يخشع لها قلبي
يسمع همسا عراقي المقام
غازل الموصلي رباع الخيام

مريم على اللوح
تنادي الروح
أموت وأبعث كيوم القيام
وأدخل فردوسها دون زحام
لمريم جفون
تغطي عيون
تجيد اختراقي مثل سهام
وتنخر جسدي حتى العظام
عيون مريم تجذبني
في بحر لجي تغرقني
أغوص كحوت يونس عام
واطفوا غريقا مليون عام
فما الذي يغرق دهرا
في عيون تهب عمرا
وما أحلى رموشها حين تنام
تتهادى سكرى من غير مدام
وما أجمل الموت
حين أموت
وأدفن حيا شهيد غرام
وغسلي وكفني عليا حرام

لمريم خدود
في حسن الورود
كزهر الصباح أو دراق شام
عذب الأريج حلو الطعام
لمريم شفاه
كهلال عيد شهر الصيام
لاح مساء بين الغمام
شفاه مريم تبرقني
رسائل عشق تدوخني
فأرسل نبيا عليه السلام
وأهدي بالحب كفر الغرام
فمن خلق مريم
بذاك الحسن وذاك القوام
وأبدع أنثى في أروع نظام
خلق قلبي المتيم
فكيف جزائي يوم المقام
والقلب أكره على ما لا يرام

فهل فيما اجترحت ألام
وما فيما اجترحت حرام
فعذرا يا مريم
أضرمت قبسي
وأججت حسي
ودككتي حصوني دون اقتحام
وتركتي قلاعي بقايا ركام...................................

كل القصائد التي ارسلها هي من ديواني ( وأخيرا هدأ البحر)...ميلود صالحي الجزائر