نشرة أخبار المجلة

السبت، 28 نوفمبر، 2015

أولى القبلتين.عبد الغني ميلس


أولى القبلتين..
سأحدثكم عنها بحرقة و حسرة في القلب
هي نخوتي و عرضي و عنواني
هي أمي التي أتوق لحضنها الدافئ
بكت و نزفت و مازالت واقفة
واقفة في وجه الطغيان و الخذلان
خذلان الأخ قبل العدو ..نعم واقفة..
هي شعاع النور في ظلمة الأحتلال
هي لوحة بهواها كل فنان ...
وردة عذراء لم يمسسها بشر
هي نخلة شامخة وسط صحراء قاحلة..
هدية من رب العباد لكل مسلم حر أبي..
آه كم اشتقت لك يا أقصى ...
اشتقت لأصلي في جنباتك..
سرقوك مِنا عنوة و اغتصبوا الأرض..
أرض الأنبياء يا أرضي يا حرة
ستبقين حرة و الموت للأعداء...
ستبقين حرة و الموت للخونة.
يا شجرة الزيتون أخبريني عنك اليوم...
يومك كله دخان نار و مازلتِ قائمة..!!
ما أقواك و ما أضعف ذاك الغدار..
يا غصن الزيتون بلغها سلامي....
بلغها أنني هنا أبكيها ليلا نهارا..
بلغها شوقي من أرض الشهداء...
قل لها أن الدموع جرحت المُقل
ما عدت أطيق البقاء يا أرضي
خذيني اليك اليوم قبل غدٍ يا فلسطين..
خذيني قبل أن تأخذني المنية ولا أراك..
لَكَمْ أريدك حرة لأعانقك يا حبيبتي..
أنتِ حرة و حرة منذ الأزل و ستبقين..
أنتِ حرة و لو كره الظالمون........
هذا عهدي لك خذيه يا اولى القبلتين..
سأبقى على حبي و يقيني بأنك حرة ستظلين...
سأبقى يا قدس أناشد الوصال لأقبِل الجبين..
.........عبدالغني ميلس..........