نشرة أخبار المجلة

الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2015

رسالة إلى حبيبي ياسمين خدومة ٠٠٠٠٠


رسالة إلى حبيبي ٠٠٠٠٠
أعوام في البحث مضت عن سر ذهب الحياة بحثا لخير الخلق وتلافيف الفؤاد ، أدوّن الأنين بحروف بها الصبر يجمّلها من غير غبار،و أكياس أشواق يحملها الأمل دون ملل وضيف سطرته على الورق في شمس الصباح ونقاء غروب اليوم المبدر، فانتاب الشوق من روعته الخجل ،ضيف يهديني إمارة الكون في رقة يبكيها القلب و يفرح لها القلم ، تتراقص بساتين الفرح مزهرة على وجنات وبها السماء تكتسي حلة عطر المطر،حيث يمطر القلب حبا ...الحبيب هنأني و الحاقد لي بالبخل رماني،غير أنني لم أبالي كفى أنني بك راضية بحالي و الحال لي أحسن حال مادمت لي ، يا مصدر فرحتي و يا بسمة ربّي في عرشه و رحمته في أرضه و حكمته في كونه ، من اليوم سأكتبك حكاية حبي و حلمي البرئ ، بأجمل التعابير، بأجمل اللّغات ، بأدقّ التفاصيل و فيها سيسيل عطري يكتبك على دفاتري البيضاء كبياض قميصك و قلبي الأبيض ، لتحتوي الصفحات كتاباتي التي أنسجها بنبضي ، و فيها زفرات من مهجتي ،لأخطك بكل ما أذكره من علم البيان غير لفظ شاركني فيه أهل الغرام ، على لحن إحساس و عناق بين القلب و الوتر ..أحبك، و سأبقى في حبّك متعبّدة في صومعة عشق ناسك قد رحل و تركني فيك أعيش و أسبّح أرتجي وصاله عمرا بفصل واحد غير كل الفصول فصل هو كالجبال المعمرة ثابت غير مبال بالرياح و العواصف فقط بنسمات تحمل الأنفاس و ذبذبات من الماس تنعشني و تحييني مثل كأس أتجرعه ،أحتسيه و أطلب منه المزيد ، أنا ثملة و أنت خمرتي العتيقة التي لا يعرف قيمتها إلاّ ذو لبّ فهيم مدرك لمعنى الإنتشاء و الحبّ .
كأسك تحركني و تهزني لتثلج قلبي بهجة ، عاشقة أنا لموت فيك يحييني ، تزرعني ياسمينة عشق تحتل قلبك ، وتسكن فكرك تسقيها حبك فتكبر أكثر و أكثر ولك سأكون مدينة بالوفاء ، وفاء أهل الهوى ، و بداخلي ألف إحتفاء لا يعرفها إلا مستفيض العطاء و سأظلّ عليه ما بقيت لي من أيام الحياة ، فقلبي يا سيّدي بك إمتلأ ، و لك و لأجلك تراه ينبض ، و في كل نبضة أرسل لفظ أحبك ، بعدّ ما عدّ اللسان عند البشر ،أحبك و سأبقى يا سيدي لك كل الحب ..
تلك هي هديتي لك حملتها ، و إكتمل نموها و بانت ملامحها وحان موعد وضعها لتأخذ عنها بقايا هذه السنه مع لفض أنفاسها الأخيرة كل الألم و عسر الولادة و ترحل به دون رجعة ونستقبل العام الجديد بأجمل نبضة لمولودنا بإسمه نشعر بوجودنا و به نستكين ٠٠٠٠