نشرة أخبار المجلة

الأربعاء، 30 ديسمبر، 2015

غد نلتقي..بقلمي المبدع ميلود صالحي


غد نلتقي
عندما كنت كظلي مني
كانت أنفاسك تجتاحني
تتوغل كالحمى من غير إذني
تسكن بين فكري وظني
تقتحم خلوة قلبي
وتنكأ بصدري جراحي وشجني
وتقض أحلاما ماتت بالتمني
يا ليتك أيتها الجالسة عن يميني
تركتي جراحي نائمة في غياهب دفني
* * *
جلست بقربي تتساءلين
عن أعراف القبيلة والقوانين
وعن ما قرأت منذ آلاف السنين
لكنك لم تسأل
عما يصنعه بي صوتك الحنين
وعما يغرسه رمشك فيّ من سكاكين
لم تسألين
عما ترويه العين للعين
وإن للأحداق جريمة
لا نص لها في الدساتير والقوانين
* * *
وعندما كانت أنفاسك تحاور أنفاسي
وعندما كان صوتك يداعب إحساسي
وعندما كانت عيناك تحاصر أحراسي
كنت أكر كالفارس مرة
وأدبر كالمجروح مرة
ومرة كالطفل ألملم أوراق كراسي
وأنت لا زلت بقربي تفرضين موقفا قاسي
* * *
موعدنا غدًا الصباح
حتما سنلتقي إذا جاء ذاك الصباح
وسأحمل معي باقة ورد كقوس قزح
وبعضا من حكايا
وبعضا من قضايا
وبعضا من خفايا
وكثيرا كثيرا من جراح
سنلتقي غد الصباح
مفعمين بالتّحايا
محملين بالهدايا
مزينين كطفلين في الأفراح
* * *
غدا سنلتقي
وقد غيرت ربطة العنقِ
وسأغير لون قميصي
وسأجزر بحر قصيدي وأنتقي
أجمل ما قيل في أحلى حدقِ
وسأوحي لك
أن جمالك لا يعنيني
وإن قدّكِ الممشوق لا يستهويني
وإن ما عليك من أنوثة لا تغويني
وسأدهس قلبي
وأقطع أخر شراييني
وأقتل بداخلي ما يحييني
وأقتل على شفتي آهي وأنيني
وسأبدو كيوسف
صعب المراس مهما تراوديني
وان قددت قميصي
وان غلقّتِ الابواب لتسجنيني
وأتيتِ عن شمالي
وأتيتِ عن يميني
لكني ما أن أستغرق حدقيك
حتى أرمي في بحر عينيك عيوني
وأهب لك يدي عن يقين
وأصير طفلا
حلو الشقاوة ذي بضع سنين
وسأطمس عيوني
ليبقى جمالك
أخر ما تحيا به ظنوني
......................................بقلمي المبدع ميلود صالحي