نشرة أخبار المجلة

الاثنين، 25 يناير 2016

مرثية ذاتي.. شعر : طارق إبراهيم


مرثية ذاتي..
شعر : طارق إبراهيم
******************
وإذا خلوت وحدي بذكراگ ..
أملأ كأس من العبــرات أرتوي..
لست ظمأن ولكني..
وجدت الدمع خير خل في وحدتي..
لا تلمني صغيري ..
فشوقي شقي..
و لا يؤتمن علي مقلتي..
يعربد في أوصالي سقمي ..
وجرح أدمى مهجتي ..
وشاءت الاقدار..
أن يشل التنائي بالموت..
وصلا كان بيننا..
وأن يغار الوصل من فرحتي..
فكأنى على أديم الصبر ساجد..
وكأنى في مرار الوجد كان مقتلي..
فصبرا يا قلب أدمن الحزن ..
وبات في رحيلگ مفجعي..
وصبرا يا حبيب طال بعده..
ووهن أصاب مقصدي..
ولأنى على بعدكـ صابر..
فديتكـ بكل ما في الكيان والدم..
ولأنى بصمتي حائر ..
أشكو وحدتي ..
ورحيل زندي ومعصمي..
مقيد بثقل الصمت الجريح ..
ومعذب بلهف الحب ..
الكائن تحت أضلعي..
شكوتني يا ورد الهوى ..
لنسائم الفجر والندى ..
حين تركتني..
وبذلت من جفوني دمعة ..
رشفها وجني والشجن مدمعي..
وبكيت سنين عمري ..
أبكى حرقة فراق الموت ..
بلا موعدي..
فيا لجرح القدر إذا إستل سيفه..
في قلب الحبيب وشهد مصرعي..
و يا لجرح الفقد إذا كان مفارقكــ..
حبيب بجحم الشمس يغلى حرقتي..
وذكرى حبيب هي التي ..
كانت ولا تزال تحرق مخدعي..
لحب كان ولا زال بصيرتي ..
أضحت عمياء في ظلمات أبحري ..
لقبر أدمنت لثم شاهده..
على حبيب كان ..
ولا زال يخلع آنتى.
لقبر ضم بين جوانبه حبيب..
أضحى وأمسى ترابه ..
ذر في أعيني..
صبري على فقدك أصبح شاغلي..
بعد أن كان الأمل فيگ مؤنسي ..
وكأنى خلقت لأن أنوح عليكــ..
في سمري وخلوتي..
ولأنى نائح بوجدي ..
لذكرى تعذب صبابتي..
و بنبل المروءة..
فأصبحت الذكري قاتلي ..
مهند بقدس العرش عصفور طائر ..
وإنى بإطلالة الذكرى ..
أهيم حولكــ بخاطري..
فديتك ان كان الفدى جائز..
لتعود وتحل في العالم موضعي ..
ولكن الله قدر ان تكون عصفوري..
لمشهد يوم الحشر نجدى و مرشدي..
فخذني بيدكـ أحتاج ان أرى ..
فكلى عمىً بعد فقدكـ المحزنِ..
وإن توهمت الجرح في رثائك منقذي..
عزائي لوجن الشقاء أن أبكيكـ..
وأذكر في ذكركـ ما يقتل لوعتي..
وعزائي بحزن البيت والجدران عليك..
تذرف أدمعا..
أراها في سكن الليل وتسهدي.