نشرة أخبار المجلة

الاثنين، 15 فبراير، 2016

- قصيدة / إيما / الجزء السابع والعشرون / وائل العجوانى


قصيدة / إيما / الجزء السابع والعشرون
للشاعر / وائل العجوانى
-1-
عربةُ الهوى ..
هى عربةٌ مجنونةٌ
منزوعةَ الفراملْ
تُدَارُ بالخمرِ والزبيبْ
تتمزَّقُ القلوبُ تحتَ إطاراتها
ويتصاعدُ من أحشائها اللهيبْ
تخوضُ فى نهرٍ من الشهدِ المُصَفَّى
وتهرقُ أنهاراً من الحليبْ
لها قائدانِ بلا تجربةْ
ودربٌ وحيدٌ يُسمى النصيبْ
-2-
إذا ما استراحتْ لدينا السماءْ
ودفقَ الحنينُ من الكبرياءْ
وَهَدلَ الحمامُ على نجمةٍ
فصارتْ من العشقِ عُشباً ومَاءْ
فلا تقربى الدمعَ مهما انتشيتِ
ولاتحرمى القلبَ سرَّ اللقاءْ
دعى الحزنَ يرحلُ عن خافقينا
ولاتنسجى للدموعِ الرداءْ
-3-
يُمرمرُ صوتكِ شفةَ السكونْ
ويقطرُ كالدُّرِّ بينَ العروقْ
فيختالُ قمراً بِليلِ الجفونْ
ويهدرُ مطراً يشفُّ البروقْ
وينسابُ كالخمرِ بينَ شِفاهى
فأسكرُ حيناً وحيناً أذوقْ
وبينَ الخشوعِ وبينَ التماهى
يدوزنُ صوتُكِ كلَّ الفروقْ
-4-
أُقبِّلُ كفيكِ كلَّ صباحْ
بينَ صهيلِ الهوى والمُزاحْ
وأرشفُ ثغركِ حتى أغيبْ
ولا ترتوى من عروقى القِداحْ
وأفردُ شَعرَكِ فوقَ ضلوعى
فبعضُ الهوى لذةٌ وارتياحْ
وقد أُلقى بعضَ الحنينَ جُزافاً
فبعضُ الرماحِ تصيدُ الرماحْ
-5-
لِمَ تقمعينَ الزنابقَ حُزناَ
دعى العطرَ يسبحُ ببنَ الغَمامْ
فقد يُمطرُ اللهُ فى القلبِ مُزناَ
وقد يمنحُ اللهُ للحلمِ إذناَ
فيُصبحُ شمساً بوجهِ الظلامْ
أرى فى عيونكِ دفئاً وأمناَ
وبدراً تجاوزَ بدرَ التمامْ
فلا تنحنى كدموعِ السماءْ
فليستْ دموعُ السماءِ .. انهزامْ !
- قصيدة / إيما / الجزء السابع والعشرون / وائل العجوانى