نشرة أخبار المجلة

الأحد، 14 فبراير، 2016

شجو الحمام ***ضمد كاظم وسمي


شجو الحمام
**********
إذْكريني يومَ جدّدْتِ الغرامْ
حينَ صارَ اللّحْظُ زيتونَ سلامْ
فظننْتُ الْحبَّ قدْ سادَ الْورى
وانْتشى الْوسْنانُ وانْجابَ الغَمامْ
في الصَّبا عنْدلةٌ قدْ غرّدتْ
صفّقَ الشوقُ طروبا كالْيمامْ
شفَتاكِ ارْتاضتا في دوحتي
وارْتمى وجْدُكِ في الْقلْبِ ونامْ
أنَا إنْ أسْقَيتُ شِعْري خمْرةً
كانَ قلْبِي الْكأسُ لو أنْتَ المُدامْ
غَنِّ ليْ يادجْلةٌ عنْ نخْلتي
لحْنَ شوقٍ راقَ في شَجْوِ الحَمامْ
قلْ لها يا نهْرُ هذي ليلتي
أَقْبِلي فالْبدْرُ مثْلي مسْتهامْ
إنّما العُنّابُ يحْكي ثغْرَها
مثْلُ لثْمِ الْورْدِ في روضِ الْغرامْ
هلْ لمْتبولٍ سقيمٍ بسْمةٌ
منه يطْفيْ قطْرُها جمْرَ الضرامْ
أو لمحْزونٍ كظيمٍ دمْعةٌ
حرُّها يُنْسي هموماً كالْحِمامْ
ما أنا إلاّ إذا رمْتُ الهوى
فارسٌ أغْتيلَ في الأرْض الحرامْ
كلّما تصْبو لهُ عينُ الرّضا
صارَ يصْبو لي بعينِ الإنْتقامْ
عَتِبَ الشّوقُ فيا روحي أشْهدي
مُلِئتْ كأْسي مُنىً حتّى الْجَمامْ
جَفِلَتْ ريحانةٌ مِنْ صبْوتي
مثْلما اللَيلُ اشْتكى والطَيرُ حامْ
فتدلّى الْفجْرُ يبْكي شمْعُهُ
وتجلّى الصّبْحُ وارْتاعَ الظّلامْ
ضمد كاظم وسمي