نشرة أخبار المجلة

الجمعة، 22 أبريل 2016

و اقتربت منها بعد سنوات غياب....محمد الزهري


و اقتربت منها بعد سنوات غياب...... أقدار أخفتني عنها....... و أخفتها داخل ذاكرة رحيل لم تغيب عني لحظة في سنوات الغياب....... جامدة هى صلدة...... لم تكن كذلك من قبل....... اقتربت أكثر....... تغيرت ملامحها....... ربما معارك الأقدار في ساحات الواقع قد طبعت بملامحها علامات المعارك........ أصبحت أمامها....... نظرت إلى....... جامدة نظراتها...... ألجمتني....... عشت أمامها في ذاكرتي....... تذكرت كيف كانت اللقاءات بيننا....... كيف كانت تتلقفني عيونها من أول الطريق........ عدت مسرعا من ذاكرتي...... نظرت إليها......... قلت لها قد عاد بي الحنين....... بعد معارك كانت مع الغياب....... و تحت ضغط الإشتياق إليك....... الآن عدت........ كيف حالك ؟! ....... نظرت لي بكبرياء...... قالت...... أنا بخير....... بعد جفاف نبع الدمع....... و نزف الشوق بالقلب و حيرة أسئلة لم أعثر لها على إجابات......... الآن أنا بخير....... إياك أن تظن أن الغياب قد أوقع بي........ فأنا أصبحت قوية لا أهتز لعصف رياح الغياب........ فبعد رحيلك عني و تركي وحيدة أعاني الحنين و الأشتياق لسنوات........ بعد رسائل إليك حملتها النسمات و الأمواج....... بعد صمت بغصة كانت مقيمة بالحلق....... قمت بوأد ذاكرتي بك تحت رماد الإشتياق........ أصبحت قوية و في ذلك العالم سرت..... .قلبي لم يعد كما كان....... بل صار بيدي لا أمنحه لأى ما كان......... فلما عدت أنت الآن ؟! ....... قلت لها...... عدت لك........ لأحكي لك ما كان من أسباب الغياب........ ابتسمت ساخرة و قالت........ أنت لم تعد لي....... بل عدت لماض مات منذ سنين....... فأنا لست أنا....... فأنا أرتدي رداء القسوة ليمنحني القوة.......... فأنا الآن حرة........ لست أسيرة عاشق يغيب....... و لا عاشق يشعل بصدري الظنون........ فارحل إلى غيابك كما كنت........ فأنا لست هنا........ و لن أكون هناك.......... و التفتت عني و كأنها تخفي دمعات هزمت قوة داخلها........ و لم تعد تنظر إلى......... فلم يكن على سوى الذهاب......... فانصرفت عنها و أنا......... باكي العينان
محمد الزهري